رضي الدين الأستراباذي
50
شرح الرضي على الكافية
422 - يا زبرقان أخا بني خلف * ما أنت ويب أبيك والفخر ؟ 1 ومعنى التعظيم ، كقوله : 423 - يا سيدا ما أنت من سيد * موطأ الأكناف رحب الذراع 2 و : ( الحاقة ما الحاقة 3 ) ، ومعنى الإنكار نحو : ( فيم أنت من ذكراها 4 ) ، أي : لا تذكرها ، على أحد التأويلات ، وقد تحذف ألف ( ما ) الاستفهامية في الأغلب عند انجرارها بحرف جر أو مضاف ، وذلك لأن لها صدر الكلام لكونها استفهاما ، ولم يمكن تأخير الجار عنها فقدم عليها وركب معها حتى يصير المجموع ككلمة واحدة موضوعة للاستفهام ، فلا يسقط الاستفهام عن الصدر ، وجعل حذف الألف دليل التركيب ، ولم يحذف آخر ( من ) وكم ، الاستفهاميتين مجرورتين ، لكونه حرفا صحيحا ، ولا آخر ( أي ) ، لجريه مجرى الصحيح في تحمل الحركات ، وقد جاء الألف ثابتا ، قال : 424 - على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد 5
--> ( 1 ) للمخبل السعدي في هجاء الزبرقان بن بدر ، وهو ابن عمه ، وبنو خلف : رهط الزبرقان ، وهو هجاء مقذع ، يقول في بعض أبياته : ما أنت إلا في بني خلف * كالأسكتين علاهما البظر ( 2 ) ورد هذا البيت في إحدى المفضليات ، وهي للسفاح بن بكير ، في رثاء يحيى بن ميسرة أحد أنصار مصعب ابن الزبير ، ظل وفيا له إلى أن قتل معه ، ومن هذه القصيدة البيت المستشهد به في باب الفاعل ، لما عصى أصحابه مصعبا * أدى إليه الكيل صاعا بصاع وزعم بعضهم أن الشعر لغير السفاح بن بكير ، وأن المرثى به غير يحيى وربما كان السبب وجود قصيدة أخرى مشابهة لهذه ، والله أعلم ، ( 3 ) أول الحاقة ، ( 4 ) الآية 43 سورة النازعات ( 5 ) من شعر لحسان بن ثابت في هجاء بني عابد بن عبد الله بن مخزوم يقول فيه مخاطبا أحد بني عابد وكان هجا حسان بن ثابت ، فإن تصلح فإنك عابدي * وصلح العابدي إلى فساد وقد روى بيت الشاهد : ففيم تقول يشتمني لئيم ، كما أنه ورد في المطبوعة : كخنزير تمرغ في دمان ، والدمان : من معانيه : الرماد ، ولكن صواب الرواية ما أثبتناه ،